الجوهري

493

الصحاح

والشد : ( 1 ) العدو . وقد شد ، أي عدا . وشد النهار ، أي ارتفع . وشد عضده ، أي قواه . واشتد الشئ ، من الشدة . واشتد : أي عدا . وقال ابن رميض ( 2 ) العنبري : * هذا أوان الشد فاشتدى زيم ( 3 ) * وهو اسم فرس . والمشادة في الشئ : التشدد فيه ، والمتشدد : البخيل ، وهو في شعر طرفة : * عقيلة مال الفاحش المتشدد ( 4 ) * وشدة : أي أوثقه ، يشده ويشده أيضا ، وهو من النوادر ( 5 ) . قال الفراء : ما كان على فعلت من ذوات التضعيف غير واقع ، فإن يفعل منه مكسور العين مثل عففت أعف ، وما كان واقعا مثل رددت ومددت فإن يفعل منه مضموم العين ، إلا ثلاثة أحرف جاءت نادرة وهي شده يشده ويشده ، وعلة يعله ويعله من العلل وهو الشرب الثاني ، ونم الحديث ينمه وينمه . قال : فإن جاء مثل هذا أيضا مما لم نسمعه فهو قليل ، وأصله الضم . وقد جاء حرف واحد بالكسر من غير أن يشركه الضم شاذا ، وهو حبه يحبه . وتقول : شد الله ملكه وشدده ، أي قواه . والتشديد : خلاف التخفيف . وقوله تعالى : * ( حتى يبلغ أشده ) * ، أي قوته ، وهو ما بين ثماني عشرة إلى ثلاثين ، وهو واحد جاء على بناء الجمع ، مثل آنك وهو الا سرب ، ولا نظير لهما . ويقال : هو جمع لا واحد له من لفظه ، مثل آسال وأبابيل ، وعبابيد ، ومذاكير . وكان سيبويه يقول واحده شدة . وهو حسن ، لأنه يقال بلغ الغلام شدته . ولكن لا تجمع فعلة على أفعل . وأما أنعم فإنما هو جمع نعم ، من قولهم : يوم بؤس ويوم نعم . ويقال هو جمع الجمع . تقول نعمة ونعم . وأما قول من قال واحده شد ، مثل كلب وأكلب ، أو شد ، مثل ذئب وأذؤب ، فإنما هو قياس ، كما يقولون في واحد الأبابيل أبول ، قياسا على عجول ، وليس هو شئ سمع من العرب . أبو زيد : أصابتني شدى ، على فعلى ، أي شدة . وأشد الرجل ، إذا كانت معه دابة شديدة .

--> ( 1 ) في المخطوطة : " والتشدد " . ( 2 ) ويقال " ابن رميص " بالصاد المهملة . ( 3 ) وبعده : قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعي إبل ولا غنم - ( 4 ) وصدره : * أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * ( 5 ) سبقت هذه القاعدة في باب الباء وفى باب الدال .